أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

69

أنساب الأشراف

لا تحسبي شيم الفتيان واحدة * بكل رحل لعمري ترحل الناقة إني إذا المرء شانته خليقته * ألفيتني جلدتي بيضاء برّاقه وحينما يفعل الفتيان أفعله * وإنما يتبع الإنسان أعراقه وقال عبد المطلب : قلت والأشرم تردى خيله * إنّ ذا الأشرم غرّ بالحرم رامه تبع فيمن جمعت * حمير والحي من آل قدم فانثنى عنه وفي أوداجه * جارح أمسك منه بالكظم فخزاك الله في بلدته * لم يزل ذاك على عهد ابرهم 130 - حدثنا عباس بن هشام ، عن أبيه ، عن ابن خربوذ وغيره من علماء أهل الحجاز ، قالوا : لما هلك المطلَّب بن عبد مناف ، وكان العاضد لعبد المطلب والذابّ عنه والقائم بأمره ، وثب نوفل بن عبد مناف على أركاح كانت لعبد المطلب . وهي الساحات والأفنية . فغلب عليها ، واغتصبه إياها . فاضطرب عبد المطلب لذلك ، واستنهض قومه معه ، فلم ينهض كبير أحد منهم فكتب إلى أخواله من بنى النجّار ، من الخزرج [ 1 ] : يا طول ليلى لأحزاني وأشغالي * هل من رسول إلى النجّار أخوالي ينبى عديا ودينارا ومازنها * ومالكا عصمة الجيران عن حالي قد كنت فيكم وما أخشى ظلامة ذي * ظلم عزيزا منيعا ناعم البال حتى ارتحلت إلى قومي وأزعجني * لذاك مطلَّب عمّي بترحال فغاب مطلَّب في قعر مظلمة * ثم انتزى نوفل يعدو على مالي أأن رأى رجلا غابت عمومته * وغاب أخواله عنه بلا والى أنحى عليه ولم يحفظ له رحما * ما أمنع المرء بين العمّ والخال فاستنفروا وامنعوا ضيم ابن أختكم * لا تخذلوه فما أنتم بخذّال أنتم شهاد لمن لانت عريكته * من سلمكم وسمام الأبلخ الغالي

--> [ 1 ] الطبري ، ص 1086 - 1087 مع اختلافات وزيادة أبيات .